السيد كمال الحيدري

432

منهاج الصالحين (1425ه-)

كتاب الشركة والقسمة الشركة المسألة 1540 : الشركة : هي الملكيّة المشاعة للمال المشترك . ولو لم تكن ملكيّةً كالمباحات العامّة ، ولا مشاعةً كالمال المقسوم والمفرز ، ولا في المال المملوك ، لم تكن شركة . وأسبابها عديدة ، منها الاختلاط القهريّ للمال ، بحيث لا يتميّز ، ومنها الاشتباه في الملكيّة ، ومنها الإرث للورثة المتعدّدين ، ومنها الاشتراك الاختياري في المال ، كما لو وهب نصفاً مشاعاً من ماله لزيد ، ومنها خلط رؤوس الأموال للاشتراك في التجارة اختياراً ، ونحو ذلك كثير . المسألة 1541 : ما تقع عليه الشركة يُمكن أن يكون مالًا كالدار والنقود ، أو منفعةً كالاشتراك في سكنى الدار ، أو حقّاً كحقّ الاختصاص ، أو حقّاً قابلًا للنقل والانتقال كحقّ التحجير والقِسم . المسألة 1542 : الشركة بالمعنى الأخير من العقود الجائزة يجوز لكلّ من الشركاء فسخه . ولو حصل الفسخ ، لم يجز لأيّ منهم التصرّف بالمال إلّا برضا الآخرين . وينفسخ بعروض الموت أو الجنون أو الحجر لفلسٍ أو سفهٍ على أحد الشريكين . ويشترط فيه الإيجاب والقبول بالمعنى المتقدّم لهما . كما يشترط في الشركاء الكمال من العقل والاختيار والقصد ونحوها ممّا تقدّم . كما تصحّ من الصبيّ المميّز . المسألة 1543 : هناك أنواعٌ من الشركة العرفيّة باطلةٌ شرعاً . منها : أن يتعاقد اثنان أو أكثر على أن تكون أجرة عمل كلّ منهما مشتركةً بينهما بنسبةٍ محدّدة . ومنها : الشركة في الوجوه ، وهي أن يشترك وجيهان ، لا مال لهما في التجارة ،